البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص411
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[بيان سبب قتل يحيى عليه السلام]
وذكروا في قتله أسبابا كثيرة ; من أشهرها أن بعض ملوك ذلك الزمان بدمشق كان يريد أن يتزوج ببعض محارمه، أو من لا يحل له تزويجها، فنهاه يحيى، عليه السلام، عن ذلك، فبقي في نفسها منه، فلما كان بينها وبين الملك ما يحب منها، استوهبت منه دم يحيى فوهبه لها فبعثت إليه من قتله وجاء برأسه ودمه في طست إلى عندها، فيقال: إنها هلكت من فورها وساعتها. وقيل: بل أحبته امرأة ذلك الملك وراسلته، فأبى عليها، فلما يئست منه تحيلت في أن استوهبته من الملك، فتمنع عليها الملك، ثم أجابها إلى ذلك، فبعثت من قتله وأحضر إليها رأسه ودمه في طست.
وقد ورد معناه في حديث رواه إسحاق بن بشر في كتابه " المبتدأ " حيث قال: أنبأنا يعقوب الكوفي، عن عمرو بن ميمون، عن أبيه، عن ابن عباس، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به رأى زكريا في السماء، فسلم عليه وقال له: يا أبا يحيى، خبرني عن قتلك ; كيف كان؟ ولم قتلك بنو
#
