شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص432

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عمرت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قريبا من خمسين سنة، تبلغ عنه القرآن والسنة، وتفتي المسلمين وتصلح بين المختلفين، وهي أشرف أمهات المؤمنين، حتى خديجة بنت خويلد أم البنات والبنين، في قول طائفة من العلماء السابقين واللاحقين، والأحسن الوقف فيهما، رضي الله عنهما، وما ذاك إلا لأن قوله صلى الله عليه وسلم: «وفضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام» يحتمل أن يكون عاما بالنسبة إلى المذكورات وغيرهن، ويحتمل أن يكون عاما بالنسبة إلى ما عدا المذكورات. والله أعلم.

والمقصود هاهنا ذكر ما يتعلق بمريم بنت عمران، عليها السلام، فإن الله طهرها واصطفاها على نساء عالمي زمانها، ويجوز أن يكون تفضيلها على النساء مطلقا، كما قدمنا. وقد ورد في حديث أنها تكون من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، هي وآسية بنت مزاحم. وقد ذكرنا في " التفسير " عن بعض السلف، أنه قال ذلك، واستأنس بقوله: {ثيبات وأبكارا} [التحريم: 5] . قال: فالثيب آسية، ومن الأبكار مريم بنت عمران. وقد ذكرناه في آخر سورة " التحريم ". فالله أعلم.

قال الطبراني: حدثنا عبد الله بن ناجية حدثنا محمد بن سعد العوفي، حدثنا أبي، حدثنا عمي الحسين، حدثنا يونس بن نفيع، عن سعد بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية