البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص49
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
والله أعلم. واستدل أصحاب أحمد على صحة الإيجار بالطعمة والكسوة، كما جرت به العادة، واستأنسوا بالحديث الذي رواه ابن ماجه في " سننه " مترجما في كتابه " باب استئجار الأجير على طعام بطنه ": حدثنا محمد بن المصفىالحمصي، حدثنا بقية بن الوليد، عن مسلمة بن علي، عن سعيد بن أبي أيوب، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، قال: سمعت عتبة بن الندر يقول: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ " {طسم} [القصص: 1] " حتى إذا بلغ قصة موسى قال: «إن موسى، عليه السلام، آجر نفسه ثماني سنين، أو عشرا، على عفة فرجه وطعام بطنه» . وهذا من هذا الوجه لا يصح; لأن مسلمة بن علي الخشني الدمشقي البلاطي ضعيف عند الأئمة، لا يحتج بتفرده، ولكن قد روي من وجه آخر; فقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني ابن لهيعة، (ح) . وحدثنا أبو زرعة حدثنا صفوان، حدثنا الوليد، حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن علي بن رباح اللخمي، قال: سمعت عتبة بن الندر السلمي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أن رسول الله قال: «إن موسى، عليه السلام، آجر نفسه لعفة فرجه وطعمة بطنه» .
#
