شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص48

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

اسمه يثرون. هكذا هو في كتب أهل الكتاب: يثرون كاهن مدين. أي ; كبيرها وعالمها. قال ابن عباس، وأبو عبيدة بن عبد الله: اسمه يثرون. زاد أبو عبيدة: وهو ابن أخي شعيب. زاد ابن عباس: صاحب مدين.

والمقصود أنه لما أضافه وأكرم مثواه، وقص عليه ما كان من أمره، بشره بأنه قد نجا، فعند ذلك قالت إحدى البنتين لأبيها {يا أبت استأجره} [القصص: 26] أي; لرعي غنمك. ثم مدحته بأنه قوي أمين. قال عمر، وابن عباس، وشريح القاضي، وأبو مالك، وقتادة، ومحمد بن إسحاق، وغير واحد: لما قالت ذلك قال لها أبوها: وما علمك بهذا؟ فقالت: إنه رفع صخرة لا يطيق رفعها إلا عشرة، وإنه لما جئت معه تقدمت أمامه، فقال: كوني من ورائي، فإذا اختلف الطريق فاحذفي لي بحصاة أعلم بها كيف الطريق. قال ابن مسعود: أفرس الناس ثلاثة; صاحب يوسف حين قال لامرأته: أكرمي مثواه وصاحبة موسى حين قالت: {ياأبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين} [القصص: 26] وأبو بكر حين استخلف عمر بن الخطاب

{قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين} [القصص: 27] استدل بهذا جماعة من أصحاب أبي حنيفة، رحمه الله، على صحة ما إذا باعه أحد هذين العبدين أو الثوبين، ونحو ذلك، أنه يصح; لقوله: إحدى ابنتي هاتين وفي هذا نظر; لأن هذه مراوضة لا معاقدة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية