البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص453
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
هو عبد الله ورسوله، وابن أمته، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه. وهؤلاء هم الناجون المثابون، المؤيدون المنصورون، ومن خالفهم في شيء من هذه القيود، فهم الكافرون الظالمون، الضالون الجاهلون، وقد توعدهم العلي العظيم الحكيم العليم، بقوله: {فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم} [مريم: 37] .
قال البخاري: حدثنا صدقة بن الفضل، أنبأنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، حدثني عمير بن هانئ، حدثني جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من شهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق، والنار حق - أدخله الله الجنة على ما كان من العمل» قال الوليد: فحدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عمير، عن جنادة، وزاد: «من أبواب الجنة الثمانية أيها شاء» وقد رواه مسلم عن داود بن رشيد عن الوليد، عن ابن جابر به، ومن طريق أخرى عن الأوزاعي به.
#
