شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص454

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[باب بيان أن الله تعالى منزه عن الولد]

قال تعالى في آخر هذه السورة: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا} [مريم: 88] أي شيئا عظيما، ومنكرا من القول وزورا. {تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا} [مريم: 90] فبين أنه تعالى لا ينبغي له الولد ; لأنه خالق كل شيء ومالكه، وكل شيء فقير إليه، خاضع ذليل لديه، وجميع سكان السماوات والأرض عبيده، وهو ربهم لا إله إلا هو، ولا رب سواه، كما قال تعالى: {وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير} [الأنعام: 100]

[الأنعام: 100 - 103] . فبين أنه خالق كل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية