البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص464
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
تعالى: {وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا} [الإسراء: 111] . وقال تعالى: {قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد} [الإخلاص: 1] . وثبت في " الصحيح " عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يقول الله تعالى: شتمني ابن آدم ولم يكن له ذلك ; يزعم أن لي ولدا، وأنا الأحد الصمد، الذي لم ألد ولم أولد، ولم يكن لي كفوا أحد» وفي " الصحيح " أيضا، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «لا أحد أصبر على أذى سمعه من الله ; إنهم يجعلون له ولدا، وهو يرزقهم ويعافيهم» ولكن ثبت في " الصحيح " أيضا، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته» ثم قرأ: {وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد} [هود: 102] . وهكذا قوله تعالى: {وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها وإلي المصير} [الحج: 48] . وقال تعالى: {نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ} [لقمان: 24] . وقال تعالى: {قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون} [يونس: 69]
[الطارق: 17] .
#
