شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص469

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ما يبلغ الغلمان، ثم أنطقه الله بعد ذلك بالحكمة والبيان، فأكثر اليهود فيه وفي أمه من القول، كانوا يسمونه ابن البغية، وذلك قوله تعالى: {وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما} [النساء: 156] . قال: فلما بلغ سبع سنين أسلمته أمه في الكتاب، فجعل لا يعلمه المعلم شيئا إلا بدره إليه، فعلمه أبا جاد، فقال عيسى: ما أبو جاد؟ فقال المعلم: لا أدري. فقال عيسى: كيف تعلمني ما لا تدري؟ فقال المعلم: إذا فعلمني. فقال له عيسى: فقم من مجلسك. فقام فجلس عيسى مجلسه فقال: سلني. فقال المعلم: فما أبو جاد؟ فقال عيسى: الألف آلاء الله، الباء بهاء الله، الجيم بهجة الله وجماله. فعجب المعلم من ذلك، فكان أول من فسر أبا جاد.

ثم ذكر أن عثمان سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن ذلك، فأجابه على كل كلمة كلمه، بحديث طويل موضوع، لا يشك فيه ولا يتمارى.

وهكذا روى ابن عدي من حديث إسماعيل بن عياش، عن إسماعيل بن يحيى، عن ابن مليكة، عمن حدثه، عن ابن مسعود، وعن مسعر بن كدام، عن عطية، عن أبي سعيد، رفع الحديث في دخول عيسى إلى الكتاب وتعليمه المعلم معنى حروف أبي جاد، وهو مطول لا يفرح به. ثم قال ابن عدي وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد، لا يرويه غير إسماعيل.

وروى ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، قال: كان عبد الله بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية