شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص468

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

على تيار الموج المتغامر، فأذللتها إذلال الماء المتطاهر، فذل لطاعتك صعبها، واستحيى لأمرك أمرها، وخضعت لعزتك أمواجها، ففجرت فيها بعد البحور الأنهار، ومن بعد الأنهار الجداول الصغار، ومن بعد الجداول ينابيع العيون الغزار ثم أخرجت منها الأنهار والأشجار والثمار، ثم جعلت على ظهرها الجبال فوتدتها أوتادا على ظهر الماء، فأطاعت أطوادها وجلمودها، فتباركت اللهم، فمن يبلغ بنعته نعتك؟ أمن يبلغ بصفته صفتك؟ تنشر السحاب، وتفك الرقاب وتقضي الحق، وأنت خير الفاصلين، لا إله إلا أنت سبحانك، أمرت أن نستغفرك من كل ذنب، لا إله إلا أنت سبحانك، سترت السماوات عن الناس، لا إله إلا أنت سبحانك، إنما يخشاك من عبادك الأكياس، نشهد أنك لست بإله استحدثناك، ولا رب يبيد ذكره، ولا كان معك شركاء يقضون معك فندعوهم ونذرك، ولا أعانك على خلقنا أحد فنشك فيك، نشهد أنك أحد صمد، لم تلد ولم تولد، ولم يكن لك كفوا أحد.

وقال إسحاق بن بشر، عن جويبر ومقاتل عن الضحاك، عن ابن عباس: إن عيسى ابن مريم أمسك عن الكلام بعد إذ كلمهم طفلا، حتى بلغ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية