شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص471

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ومع علوه، فيه عين من الماء معين ; وهو الجاري السارح على وجه الأرض، فقيل: المراد المكان الذي ولدت فيه المسيح. وهو محلة بيت المقدس ولهذا {فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] وهو النهر الصغير، في قول جمهور السلف.

وعن ابن عباس بإسناد جيد، أنها أنهار دمشق. فلعله أراد تشبيه ذلك المكان بأنهار دمشق. وقيل: ذلك بمصر. كما زعمه من زعمه من أهل الكتاب ومن تلقاه عنهم. والله أعلم. وقيل: هي الرملة.

وقال إسحاق بن بشر: قال لنا إدريس، عن جده وهب بن منبه، قال: إن عيسى لما بلغ ثلاث عشرة سنة، أمره الله أن يرجع من بلاد مصر إلى بيت إيليا. قال: فقدم عليه يوسف ابن خال أمه، فحملهما على حمار، حتى جاء بهما إلى إيليا وأقام بها حتى أحدث الله له الإنجيل، وعلمه التوراة، وأعطاه إحياء الموتى، وإبراء الأسقام، والعلم بالغيوب مما يدخرون في بيوتهم، وتحدث الناس بقدومه، وفزعوا لما كان يأتي من العجائب، فجعلوا يعجبون منه، فدعاهم إلى الله ففشا فيهم أمره.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية