البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص472
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[بيان نزول الكتب الأربعة ومواقيتها]
قال أبو زرعة الدمشقي: حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عمن حدثه قال: أنزلت التوراة على موسى في ست ليال خلون من شهر رمضان، ونزل الزبور على داود في اثنتي عشر ليلة خلت من شهر رمضان، وذلك بعد التوراة بأربعمائة سنة واثنتين وثمانين سنة، وأنزل الإنجيل على عيسى ابن مريم في ثماني عشرة ليلة خلت من شهر رمضان، بعد الزبور بألف عام وخمسين عاما، وأنزل الفرقان على محمد صلى الله عليه وسلم، في أربع وعشرين من شهر رمضان. وقد ذكرنا في " التفسير " عند قوله: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} [البقرة: 185] الأحاديث الواردة في ذلك، وفيها أن الإنجيل أنزل على عيسى ابن مريم، عليه السلام، في ثماني عشرة ليلة خلت من شهر رمضان.
وذكر ابن جرير في " تاريخه " أنه أنزل عليه وهو ابن ثلاثين سنة، ومكث حتى رفع إلى السماء، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة. كما سيأتي بيانه، إن شاء الله تعالى.
وقال إسحاق بن بشر: وأنبأنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، ومقاتل،
#
