البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص495
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[فصل في مشي عيسى على الماء]
فصل
قال أبو بكر ابن أبي الدنيا: حدثنا رجل سقط اسمه، حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا أبو هلال محمد بن سليمان، عن بكر بن عبد الله المزني، قال: فقد الحواريون نبيهم عيسى، فقيل لهم: توجه نحو البحر. فانطلقوا يطلبونه، فلما انتهوا إلى البحر، إذا هو يمشي على الماء، يرفعه الموج مرة ويضعه أخرى، وعليه كساء، مرتد بنصفه، ومؤتزر بنصفه حتى انتهى إليهم، فقال له بعضهم - قال أبو هلال: ظننت أنه من أفاضلهم -: ألا أجيء إليك يا نبي الله؟ قال: بلى. قال: فوضع إحدى رجليه على الماء، ثم ذهب ليضع الأخرى فقال: أوه، غرقت يا نبي الله. فقال: أرني يدك يا قصير الإيمان، لو أن لابن آدم من اليقين قدر شعيرة، مشى على الماء. ورواه أبو سعيد بن الأعرابي، عن إبراهيم ابن أبي الجحيم، عن سليمان بن حرب، عن أبي هلال، عن بكر، بنحوه. ثم قال ابن أبي الدنيا حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، عن الفضيل بن عياض قال: قيل لعيسى ابن مريم: يا عيسى، بأي شيء تمشي على الماء؟ قال:
#
