شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص509

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

في كتاب " الفتن والملاحم " عند أخبار المسيح الدجال، فنذكر ما ورد في نزول المسيح المهدي، عليه السلام من ذي الجلال ; لقتل المسيح الدجال الكذاب الداعي إلى الضلال. وهذا ذكر ما ورد في الآثار في صفة رفعه إلى السماء.

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما أراد الله أن يرفع عيسى إلى السماء، خرج على أصحابه، وفي البيت اثنا عشر رجلا منهم - من الحواريين يعني - فخرج عليهم من عين في البيت، ورأسه يقطر ماء فقال: إن منكم من يكفر بي اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن بي. ثم قال: أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني، ويكون معي في درجتي؟ فقام شاب من أحدثهم سنا، فقال له: اجلس. ثم أعاد عليهم، فقام الشاب، فقال: اجلس. ثم أعاد عليهم، فقام الشاب، فقال: أنا. فقال: أنت هو ذاك. فألقي عليه شبه عيسى، ورفع عيسى من روزنة في البيت إلى السماء. قال: وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشبه فقتلوه ثم صلبوه، فكفر به بعضهم اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن به، وافترقوا ثلاث فرق، فقالت طائفة: كان الله فينا ما شاء ثم صعد إلى السماء. وهؤلاء اليعقوبية، وقالت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية