البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص510
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فرقة: كان فينا ابن الله ما شاء، ثم رفعه الله إليه. وهؤلاء النسطورية، وقالت فرقة: كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله، ثم رفعه الله إليه، وهؤلاء المسلمون، فتظاهرت الكافرتان على المسلمة فقتلوها، فلم يزل الإسلام طامسا حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم. قال ابن عباس: وذلك قوله تعالى: {فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين} [الصف: 14] . وهذا إسناد صحيح - إلى ابن عباس - على شرط مسلم، ورواه النسائي، عن أبي كريب، عن أبي معاوية به نحوه، ورواه ابن جرير عن سلم بن جنادة، عن أبي معاوية، وهكذا ذكر غير واحد من السلف، وممن ذكر ذلك مطولا محمد بن إسحاق بن يسار، قال: وجعل عيسى، عليه السلام، يدعو الله، عز وجل، أن يؤخر أجله، يعني ليبلغ الرسالة، ويكمل الدعوة، ويكثر الناس الدخول في دين الله، عز وجل. قيل: وكان عنده من الحواريين اثنا عشر رجلا ; بطرس، ويعقوب بن زبدي، ويحنس أخو يعقوب، وأندراوس، وفليبس، وأبرثلما، ومتى، وتوماس، ويعقوب بن حلقيا، وتداوس، وفتاتيا، يودس زكريا يوطا، وهذا هو الذي دل اليهود على عيسى. قال ابن إسحاق وكان فيهم رجل آخر اسمه سرجس، كتمته
#
