شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص511

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

النصارى، وهو الذي ألقي شبه المسيح عليه، فصلب عنه. قال: وبعض النصارى يزعم أن الذي صلب عن المسيح وألقي عليه شبهه، يودس زكريا يوطا. والله أعلم.

وقال الضحاك، عن ابن عباس: استخلف عيسى شمعون، وقتلت اليهود يودس زكريا يوطا الذي ألقي عليه الشبه. وقال أحمد بن مروان: حدثنا محمد بن الجهم. قال: سمعت الفراء يقول في قوله: {ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين} [آل عمران: 54] قال: إن عيسى غاب عن خالته زمانا، فأتاها فقام رأس الجالوت اليهودي، فضرب على عيسى، حتى اجتمعوا على باب داره، فكسروا الباب، ودخل رأس الجالوت ليأخذ عيسى، فطمس الله عينيه عن عيسى ثم خرج إلى أصحابه فقال: لم أره. ومعه سيف مسلول، فقالوا: أنت عيسى. وألقى الله شبه عيسى عليه، فأخذوه، فقتلوه، وصلبوه، فقال جل ذكره: {وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم} [النساء: 157] وقال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا يعقوب القمي، عن هارون بن عنترة، عن وهب بن منبه، قال: أتى عيسى ومعه سبعة عشر من الحواريين في بيت، فأحاطوا بهم، فلما دخلوا عليهم صورهم الله كلهم على صورة عيسى، فقالوا لهم: سحرتمونا، لتبرزن لنا عيسى أو لنقتلنكم جميعا، فقال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية