البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص524
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ممن؟ فقالت: من جريج. فأتوه وكسروا صومعته، فأنزلوه وسبوه فتوضأ وصلى، ثم أتى الغلام فقال: من أبوك يا غلام؟ قال: فلان الراعي. قالوا: أنبني صومعتك من ذهب؟ قال: لا، إلا من طين. وكانت امرأة ترضع ابنا لها في بني إسرائيل، فمر بها رجل راكب ذو شارة، فقالت: اللهم اجعل ابني مثله. فترك ثديها وأقبل على الراكب، فقال: اللهم لا تجعلني مثله. ثم أقبل على ثديها يمصه» قال أبو هريرة: كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يمص أصبعه: «ثم مر بأمة فقالت: اللهم لا تجعل ابني مثل هذه. فترك ثديها، فقال: اللهم اجعلني مثلها. فقالت: لم ذلك؟ فقال: الراكب جبار من الجبابرة، وهذه الأمة يقولون: سرقت وزنيت. ولم تفعل» .
وقال البخاري: حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «أنا أولى الناس بابن مريم والأنبياء أولاد علات، ليس بيني وبينه نبي» تفرد به البخاري من هذا الوجه. ورواه ابن حبان في " صحيحه " من حديث أبي داود الحفري، عن الثوري، عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وقال أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، هو الثوري، عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا أولى الناس بعيسى، عليه السلام، والأنبياء إخوة أولاد علات، وليس بيني وبين عيسى
#
