البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص526
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، فذكر نحوه. وقال: «فيمكث أربعين سنة، ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون» ورواه أبو داود، عن هدبة بن خالد، عن همام بن يحيى به نحوه. وروى هشام بن عروة، عن صالح مولى أبي هريرة، عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «فيمكث في الأرض أربعين سنة» وسيأتي بيان نزوله، عليه السلام، في آخر الزمان في كتاب " الملاحم " كما بسطنا ذلك أيضا في " التفسير " عند قوله تعالى في سورة " النساء ": {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا} [النساء: 159] وقوله: {وإنه لعلم للساعة} [الزخرف: 61] الآية. وإنه ينزل على المنارة البيضاء بدمشق، وقد أقيمت صلاة الصبح، فيقول له إمام المسلمين: تقدم يا روح الله فصل. فيقول: لا، بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله هذه الأمة. وفي رواية: فيقول له عيسى: إنما أقيمت الصلاة لك. فيصلي خلفه، ثم يركب ومعه المسلمون في طلب المسيح الدجال، فيلحقه عند باب لد، فيقتله بيده الكريمة. وذكرنا أنه قوي الرجاء حين بنيت هذه المنارة الشرقية بدمشق التي هي من حجارة بيض، وقد بنيت أيضا من أموال النصارى حين حرقوا التي هدمت وما حولها، فينزل عليها عيسى ابن مريم، عليه السلام، فيقتل الخنزير ويكسر الصليب، ولا يقبل من
#
