شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص527

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أحد إلا الإسلام، وأنه يحج من فج الروحاء، حاجا أو معتمرا، أو لثنتيهما، ويقيم أربعين سنة ثم يموت فيدفن - فيما قيل - في الحجرة النبوية عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه. وقد ورد في ذلك حديث ذكره ابن عساكر في آخر ترجمة المسيح، عليه السلام، في كتابه، عن عائشة مرفوعا، أنه يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وعمر في الحجرة النبوية، ولكن لا يصح إسناده.

وقال أبو عيسى الترمذي: حدثنا زيد بن أخزم الطائي، حدثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة، حدثني أبو مودود المدني، حدثنا عثمان بن الضحاك، عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده، قال: مكتوب في التوراة صفة محمد، وعيسى ابن مريم، عليهما السلام، يدفن معه. قال أبو مودود: وقد بقي في البيت موضع قبر. ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن. كذا قال. والصواب الضحاك بن عثمان المدني. وقال البخاري: هذا الحديث لا يصح عندي، ولا يتابع عليه.

وروى البخاري عن يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، قال: الفترة ما بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم، ستمائة سنة. وعن قتادة: خمسمائة وستون سنة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية