البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص529
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
منهم اثنان ممن أدرك المسيح ورآه، وهما متى ويوحنا ومنهم اثنان من أصحاب أصحابه. والله أعلم. وهما مرقس ولوقا. وكان ممن آمن بالمسيح وصدقه من أهل دمشق رجل يقال له: ضينا، وكان مختفيا في مغارة داخل الباب الشرقي قريبا من الكنيسة المصلبة ; خوفا من بولص اليهودي، وكان ظالما غاشما مبغضا للمسيح، ولما جاء به. وكان قد حلق رأس ابن أخيه حين آمن بالمسيح، وطاف به في البلد ثم رجمه حتى مات، رحمه الله. ولما سمع بولص أن المسيح، عليه السلام، قد توجه نحو دمشق جهز بغاله وخرج ليقتله فتلقاه عند كوكبا، فلما واجه أصحاب المسيح، جاء إليه ملك فضرب وجهه بطرف جناحه فأعماه، فلما رأى ذلك وقع في نفسه تصديق المسيح، فجاء إليه واعتذر مما صنع، وآمن به فقبل منه، وسأله أن يمسح عينيه ; ليرد الله عليه بصره، فقال: اذهب إلى ضينا عندك بدمشق في طرف السوق المستطيل من
#
