البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص528
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقيل: خمسمائة وأربعون سنة. وعن الضحاك: أربعمائة وبضع وثلاثون سنة. والمشهور ستمائة سنة. ومنهم من يقول: ستمائة وعشرون سنة بالقمرية فتكون ستمائة بالشمسية. والله أعلم.
وقال ابن حبان في " صحيحه ": ذكر المدة التي بقيت فيها أمة عيسى على هديه. حدثنا أبو يعلى، حدثنا أبو همام، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الهيثم بن حميد، عن الوضين بن عطاء، عن نصر بن علقمة، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد قبض الله داود من بين أصحابه فما فتنوا ولا بدلوا، ولقد مكث أصحاب المسيح على سنته وهديه مائتي سنة» وهذا حديث غريب جدا، وإن صححه ابن حبان. وذكر ابن جرير، عن محمد بن إسحاق، أن عيسى، عليه السلام، قبل أن يرفع وصى الحواريين بأن يدعوا الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وعين كل واحد منهم إلى طائفة من الناس في إقليم من الأقاليم من الشام والمشرق، وبلاد المغرب، فذكروا أنه أصبح كل إنسان منهم يتكلم بلغة الذين أرسله المسيح إليهم. وذكر غير واحد أن الإنجيل نقله عنه أربعة: لوقا، ومتى ومرقس، ويوحنا. وبين هذه الأناجيل الأربعة تفاوت كثير بالنسبة إلى كل نسخة ونسخة، وزيادات كثيرة ونقص بالنسبة إلى الأخرى، وهؤلاء الأربعة
#
