البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص58
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أي; هاتان الآيتان وهما العصا واليد، وهما البرهانان المشار إليهما في قوله: {فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملئه إنهم كانوا قوما فاسقين} [القصص: 32] ومع ذلك سبع آيات أخر فذلك تسع آيات بينات وهي المذكورة في آخر سورة " سبحان " حيث يقول تعالى: {ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا - قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر وإني لأظنك يا فرعون مثبورا} [الإسراء: 101 - 102]
[الإسراء: 101، 102] . وهي المبسوطة في سورة " الأعراف " في قوله: {ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون - فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون - وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين - فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين} [الأعراف: 130 - 133]
[الأعراف: 130 - 133] . كما سيأتي الكلام على ذلك في موضعه. وهذه التسع الآيات غير العشر كلمات; فإن التسع من آيات الله القدرية، والعشر من كلماته الشرعية. وإنما نبهنا على هذا; لأنه قد اشتبه أمرها على بعض الرواة فظن أن هذه هي هذه، كما قررنا ذلك في تفسير آخر سورة بني إسرائيل.
#
