شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص59

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

والمقصود أن الله سبحانه لما أمر موسى، عليه السلام، بالذهاب إلى فرعون {قال رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون - وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن يكذبون - قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون} [القصص: 33 - 35]

[القصص: 33 - 35] . يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله وكليمه موسى، عليه السلام، في جوابه لربه، عز وجل، حين أمره بالذهاب إلى عدوه، الذي خرج من ديار مصر فرارا من سطوته وظلمه، حين كان من أمره ما كان في قتل ذلك القبطي ولهذا {قال رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون - وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن يكذبون} [القصص: 33 - 34] أي; اجعله معي معينا وردءا ووزيرا يساعدني ويعينني على أداء رسالتك إليهم ; فإنه أفصح مني لسانا وأبلغ بيانا. قال الله تعالى، مجيبا له إلى سؤاله: {سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا} [القصص: 35] أي; برهانا {فلا يصلون إليكما بآياتنا} [القصص: 35] أي; فلا ينالون منكما مكروها بسبب قيامكما بآياتنا. وقيل ببركة آياتنا {أنتما ومن اتبعكما الغالبون} [القصص: 35] وقال في سورة " طه ": {اذهب إلى فرعون إنه طغى - قال رب اشرح لي صدري - ويسر لي أمري - واحلل عقدة من لساني - يفقهوا قولي} [طه: 24 - 28]

[طه: 24 - 28] . قيل: إنه أصابه في لسانه لثغة; بسبب تلك الجمرة التي وضعها على لسانه، التي كان فرعون أراد اختبار عقله، حين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية