البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص543
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
{ذكرا} [الكهف: 70] أي خبرا نافعا كافيا في تعريف أمره وشرح حاله. فقال: {إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببا} [الكهف: 84] أي: وسعنا مملكته في البلاد وأعطيناه من آلات المملكة ما يستعين به على تحصيل ما يحاوله من المهمات العظيمة والمقاصد الجسيمة.
قال قتيبة، عن أبي عوانة، عن سماك، عن حبيب بن حماز، قال: كنت عند علي بن أبي طالب، وسأله رجل عن ذي القرنين، كيف بلغ المشرق والمغرب؟ فقال: سخر له السحاب، ومدت له الأسباب، وبسط له في النور. وقال: أزيدك؟ فسكت الرجل، وسكت علي، رضي الله عنه.
وعن أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن عبد الله الوادعي، سمعت معاوية يقول: ملك الأرض أربعة: سليمان بن داود النبي، عليهما السلام، وذو القرنين، ورجل من أهل حلوان ورجل آخر. فقيل له: الخضر؟ قال: لا.
وقال الزبير بن بكار حدثني إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن الضحاك، عن أبيه، عن سفيان الثوري، قال: بلغني أنه ملك الأرض كلها أربعة: مؤمنان وكافران ; سليمان النبي، وذو القرنين، ونمرود، وبخت نصر. وهكذا قال سعيد بن بشير، سواء.
#
