البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص575
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
{أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون} [المؤمنون: 55] أي: يجادله {أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا} [الكهف: 37] أي: أجحدت المعاد وأنت تعلم أن الله خلقك من تراب، ثم من نطفة ثم صورك أطوارا حتى صرت رجلا سويا سميعا بصيرا، تعلم وتبطش وتفهم، فكيف أنكرت المعاد والله قادر على البداءة {لكنا هو الله ربي} [الكهف: 38] أي: لكن أنا أقول بخلاف ما قلت وأعتقد خلاف معتقدك {هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا} [الكهف: 38] أي: لا أعبد سواه، وأعتقد أنه يبعث الأجساد بعد فنائها، ويعيد الأموات، ويجمع العظام الرفات، وأعلم أن الله لا شريك له في خلقه، ولا في ملكه، ولا إله غيره. ثم أرشده إلى ما كان الأولى به أن يسلكه عند دخول جنته فقال: {ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله} [الكهف: 39] ولهذا يستحب لكل من أعجبه شيء من ماله أو أهله أو حاله أن يقول كذلك.
وقد ورد فيه حديث مرفوع، في صحته نظر ; قال أبو يعلى الموصلي: حدثنا جراح بن مخلد، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عيسى بن عون، حدثنا عبد الملك بن زرارة، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
#
