شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 2

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص70

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

مهادا، والسماء سقفا محفوظا، وتسخيره السحاب والأمطار لرزق العباد ودوابهم وأنعامهم، كما قال: {كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى} [طه: 54] أي; لذوي العقول الصحيحة المستقيمة والفطر القويمة غير السقيمة. فهو تعالى الخالق الرزاق. وكما قال تعالى: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون - الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون} [البقرة: 21 - 22]

[البقرة: 21، 22] . ولما ذكر إحياء الأرض بالمطر، واهتزازها بإخراج نباتها فيه، نبه به على المعاد فقال: منها أي; من الأرض {خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى} [طه: 55] كما قال تعالى: {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29] . وقال تعالى: {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم} [الروم: 27] .

ثم قال تعالى: {ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى - قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى - فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى - قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى} [طه: 56 - 59]

[طه: 56 - 59] . يخبر تعالى عن شقاء فرعون وكثرة جهله وقلة عقله في تكذيبه بآيات الله، واستكباره عن اتباعها، وقوله لموسى: إن هذا الذي جئت به سحر ونحن نعارضك بمثله. ثم طلب من موسى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية