البداية والنهاية — ج 2
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص88
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
{قال رب انصرني على القوم المفسدين - ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين - قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين - ولما أن جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين - إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء بما كانوا يفسقون - ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون} [العنكبوت: 30 - 35]
[العنكبوت: 30 - 35] . يحذرهم ولي الله، إن كذبوا برسول الله موسى، أن يحل بهم ما حل بالأمم من قبلهم من النقمات والمثلات، مما تواتر عندهم وعند غيرهم; ما حل بقوم نوح، وعاد، وثمود، ومن بعدهم إلى زمانهم ذلك، مما أقام الله به الحجج على أهل الأرض قاطبة، في صدق ما جاءت به الأنبياء، بما أنزل من النقمة بمكذبيهم من الأعداء، وما أنجى الله من اتبعهم من الأولياء، وخوفهم يوم القيامة، وهو يوم التناد أي; حين ينادي الناس بعضهم بعضا حين يولون مدبرين إن قدروا على ذلك، ولا إلى ذلك سبيل. {يقول الإنسان يومئذ أين المفر - كلا لا وزر - إلى ربك يومئذ المستقر} [القيامة: 10 - 12]
[القيامة: 10 - 12] . وقال تعالى: {يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان - فبأي آلاء ربكما تكذبان - يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران - فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 33 - 36]
#
