شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص133

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

سكينا حديدا لطيفا فخبأه بين قدميه ونعله، ثم أتاه فلما خلا معه وثب إليه فواثبه ذو نواس فوجأه حتى قتله، ثم حز رأسه فوضعه في الكوة التي كان يشرف منها، ووضع مسواكه في فيه، ثم خرج على الناس.

فقالوا له: ذا نواس أرطب أم يباس؟ فقال: سل نخماس استرطبان ذو نواس استرطبان لا باس فنظروا إلى الكوة فاذا رأس لخنيعة مقطوع فخرجوا في أثر ذي نواس حتى أدركوه، فقالوا: ما ينبغي أن يملكنا غيرك إذ أرحتنا من هذا الخبيث فملكوه عليهم، واجتمعت عليه حمير وقبائل اليمن فكان آخر ملوك حمير، وتسمى يوسف فأقام في ملكه زمانا، وبنجران بقايا من أهل دين عيسى ابن مريم عليه السلام على الإنجيل أهل فضل واستقامة من أهل دينهم، لهم رأس يقال له: عبد الله بن الثامر، ثم ذكر ابن إسحاق سبب دخول أهل نجران في دين النصارى، وأن ذلك كان على يدي رجل يقال له: فيميون كان من عباد النصارى بأطراف الشام وكان مجاب الدعوة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية