البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص167
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ذكر ما آل إليه أمر الفرس باليمن]
قال ابن هشام: ثم مات وهرز فأمر كسرى ابنه المرزبان بن وهرز على اليمن، ثم مات المرزبان فأمر كسرى ابنه التينجان، ثم مات فأمر ابن التينجان، ثم عزله عن اليمن، وأمر عليها باذان، وفي زمنه بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ابن هشام فبلغني عن الزهري أنه قال: كتب كسرى إلى باذان: إنه بلغني أن رجلا من قريش خرج بمكة يزعم أنه نبي فسر إليه فاستتبه فإن تاب، وإلا فابعث إلي برأسه. فبعث باذان بكتاب كسرى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الله قد وعدني أن يقتل كسرى في يوم كذا وكذا من شهر كذا» فلما أتى باذان الكتاب وقف لينتظر، وقال: إن كان نبيا فسيكون ما قال. فقتل الله كسرى في اليوم الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: ابن هشام على يدي ابنه شيرويه قلت: وقال بعضهم: بنوه تمالئوا على قتله. وكسرى هذا هو أبرويز بن هرمز بن أنوشروان بن قباز وهو الذي غلب الروم في قوله تعالى {الم غلبت الروم في أدنى الأرض} [الروم: 1]
[الروم: 1 - 3] كما سيأتي بيانه.
قال السهيلي: وكان قتله ليلة الثلاثاء لعشر خلون من جمادى الأولى
#
