البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص169
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أتبعهما أبا موسى الأشعري، ومعاذ بن جبل.
ودانت اليمن، وأهلها للإسلام، ومات باذان فقام بعده ولده شهر بن باذان وهو الذي قتله الأسود العنسي حين تنبأ وأخذ زوجته - كما سيأتي بيانه - وأجلى عن اليمن نواب رسول الله فلما قتل الأسود عادت اليد الإسلامية عليها. وقال ابن هشام. وهذا هو الذي عنى به سطيح بقوله: نبي زكي، يأتيه الوحي من قبل العلي والذي عنى شق بقوله: بل ينقطع برسول مرسل يأتي بالحق والعدل بين أهل الدين والفضل، يكون الملك في قومه إلى يوم الفصل.
قال ابن إسحاق: وكان في حجر باليمن فيما يزعمون كتاب بالزبور كتب في الزمان الأول: لمن ملك ذمار؟ لحمير الأخيار لمن ملك ذمار؟ للحبشة الأشرار لمن ملك ذمار؟ لفارس الأحرار لمن ملك ذمار؟ لقريش التجار. وقد نظم بعض الشعراء هذا المعنى فيما ذكره المسعودي
حين شيدت ذمار قيل لمن أنت ... فقالت لحمير الأخيار
ثم سيلت من بعد ذاك فقالت ... أنا للحبش أخبث الأشرار
#
