البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص173
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يدخل منه الماء متسع فولجوا منه إلى الحضر، ويقال: بل دلتهم على طلسم كان في الحضر وكان في علمهم أنه لا يفتح حتى تؤخذ حمامة ورقاء، وتخضب رجلاها بحيض جارية بكر زرقاء، ثم ترسل فاذا وقعت على سور الحضر سقط ذلك الطلسم فيفتح الباب ففعل ذلك فانفتح الباب فدخل سابور فقتل ساطرون، واستباح الحضر، وخربه، وسار بها معه فتزوجها فبينا هي نائمة على فراشها ليلا إذ جعلت تململ لا تنام فدعا لها بالشمع ففتش فراشها فوجد عليه ورقة آس فقال لها سابور: أهذا الذي أسهرك؟ قالت: نعم قال: فما كان أبوك يصنع بك؟ قالت: كان يفرش لي الديباج، ويلبسني الحرير، ويطعمني المخ، ويسقيني الخمر قال: أفكان جزاء أبيك ما صنعت به؟ ! أنت إلي بذلك أسرع، ثم أمر بها فربطت قرون رأسها بذنب فرس، ثم ركض الفرس حتى قتلها ففيه يقول أعشى بن قيس بن ثعلبة
ألم تر للحضر إذ أهله ... بنعمى وهل خالد من نعم
#
