البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص183
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أقول إذا نام الخلي ولم أنم
أذا العرش لا يبعد سهيل وعامر ... وبدلت منها أوجها لا أحبها
قبائل منها حمير ويحابر ... وصرنا أحاديثا وكنا بغبطة
بذلك عضتنا السنون الغوابر ... فسحت دموع العين تبكي لبلدة
بها حرم أمن وفيها المشاعر ... وتبكي لبيت ليس يؤذى حمامه
يظل به أمنا وفيه العصافر.
وفيه وحوش لا ترام أنيسة ... إذا خرجت منه فليست تغادر
قال ابن إسحاق وقال عمرو بن الحارث بن مضاض - أيضا - يذكر بني بكر وغبشان الذين خلفوا بعدهم بمكة
يا أيها الناس سيروا إن قصركم ... أن تصبحوا ذات يوم لا تسيرونا
حثوا المطي وأرخوا من أزمتها ... قبل الممات وقضوا ما تقضونا
كنا أناسا كما كنتم فغيرنا ... دهر فأنتم كما صرنا تصيرونا
قال ابن هشام هذا ما صح له منها، وحدثني بعض أهل العلم بالشعر أن هذه الأبيات أول شعر قيل في العرب، وأنها وجدت مكتوبة في حجر باليمن، ولم يسم قائلها، وذكر السهيلي لهذه الأبيات إخوة وحكى
#
