شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص182

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وأجلوهم عن البيت فعمد عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي - وهو سيدهم - إلى غزالي الكعبة - وهما من ذهب - وحجر الركن - وهو الحجر الأسود - وإلى سيوف محلاة، وأشياء أخر فدفنها في زمزم وعلم زمزم، وارتحل بقومه فرجعوا إلى اليمن، وفي ذلك يقول عمرو بن الحارث بن مضاض

وقائلة والدمع سكب مبادر ... وقد شرقت بالدمع منها المحاجر

كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ... أنيس ولم يسمر بمكة سامر

فقلت لها والقلب مني كأنما ... يلجلجه بين الجناحين طائر

بلى نحن كنا أهلها فأزالنا ... صروف الليالي والجدود العواثر

وكنا ولاة البيت من بعد نابت ... نطوف بذاك البيت والخير ظاهر

ونحن ولينا البيت من بعد نابت ... بعز فما يحظى لدينا المكاثر

ملكنا فعززنا فأعظم بملكنا ... فليس لحي غيرنا ثم فاخر

ألم تنكحوا من خير شخص علمته ... فأبناؤه منا ونحن الأصاهر

فإن تنثن الدنيا علينا بحالها ... فإن لها حالا وفيها التشاجر

فأخرجنا منها المليك بقدرة ... كذلك يا للناس تجري المقادر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية