البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص195
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قوم نوح فلما ماتوا عكفوا على قبورهم فلما طال عليهم الأمد عبدوهم وقد بينا كيفية ما كان من أمرهم في عبادتهم بما أغنى عن إعادته هاهنا.
قال ابن إسحاق وغيره: ثم صارت هذه الأصنام في العرب بعد تبديلهم دين إسماعيل فكان ود لبني كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وكان منصوبا بدومة الجندل وكان سواع لبني هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر وكان منصوبا بمكان يقال له: رهاط. وكان يغوث لبني أنعم من طيئ، ولأهل جرش من مذحج وكان منصوبا بجرش وكان يعوق منصوبا بأرض همدان من اليمن لبني خيوان بطن من همدان وكان نسر منصوبا بأرض حمير لقبيلة يقال لهم ذو الكلاع.
قال ابن إسحاق: وكان لخولان بأرضهم صنم يقال له: عميانس يقسمون له من أنعامهم، وحروثهم قسما بينه وبين الله فيما يزعمون فما دخل في حق عميانس من حق الله الذي قسموه له تركوه له وما دخل في حق الله من حق عميانس ردوه عليه أنزل الله {وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا} [الأنعام: 136]
#
