البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص196
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: وكان لبني ملكان بن كنانة بن خزيمة بن مدركة صنم يقال له: سعد، صخرة بفلاة من أرضهم طويلة فأقبل رجل منهم بإبل له مؤبلة ليقفها عليه التماس بركته فيما يزعم فلما رأته الإبل وكانت مرعية لا تركب وكان الصنم يهراق عليه الدماء نفرت منه فذهبت في كل وجه، وغضب ربها وأخذ حجرا فرماه به، ثم قال: لا بارك الله فيك نفرت علي إبلي، ثم خرج في طلبها فلما اجتمعت له قال:
أتينا إلى سعد ليجمع شملنا ... فشتتنا سعد فلا نحن من سعد
وهل سعد إلا صخرة بتنوفة من ... الأرض لا يدعو لغي ولا رشد
قال ابن إسحاق: وكان في دوس صنم لعمرو بن حممة الدوسي قال: وكانت قريش قد اتخذت صنما على بئر في جوف الكعبة يقال له: هبل وقد تقدم فيما ذكره ابن هشام أنه أول صنم نصبه عمرو بن لحي لعنه الله.
قال ابن إسحاق: واتخذوا إسافا ونائلة على موضع زمزم ينحرون
#
