شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص197

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عندهما، ثم ذكر أنهما كانا رجلا، وامرأة فوقع عليها في الكعبة فمسخهما الله حجرين، ثم قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة أنها قالت: سمعت عائشة تقول: ما زلنا نسمع أن إسافا ونائلة كانا رجلا وامرأة من جرهم أحدثا في الكعبة فمسخهما الله عز وجل حجرين. والله أعلم. وقد قيل إن الله لم يمهلهما حتى فجرا فيها بل مسخهما قبل ذلك فعند ذلك نصبا عند الصفا والمروة فلما كان عمرو بن لحي نقلهما فوضعهما على زمزم، وطاف الناس بهما، وفي ذلك يقول أبو طالب

وحيث ينيخ الأشعرون ركابهم ... بمفضى السيول من إساف ونائل

وقد ذكر الواقدي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أمر بكسر نائلة يوم الفتح خرجت منها سوداء شمطاء تخمش وجهها وتدعو بالويل والثبور. وقد ذكر السهيلي: أن أجأ وسلمى وهما جبلان بأرض الحجاز إنما سميا باسم رجل اسمه أجأ بن عبد الحي فجر بسلمى بنت حام فصلبا في هذين الجبلين فعرفا بهما قال: وكان بين أجأ، وسلمى صنم لطيئ يقال له: فلس.

قال ابن إسحاق: واتخذ أهل كل دار في دارهم صنما يعبدونه فإذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية