البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص235
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
والعلامات، وله أصل في الشرع، قال الله تعالى {وجاءوا على قميصه بدم كذب} [يوسف: 18] حيث لا أثر لأنياب الذئب فيه، وقال تعالى {إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين} [يوسف: 26] وفي الحديث «أنظروها فإن جاءت به أورق جعدا جماليا فهو الذي رميت به» قال ابن إسحاق: وكان النسيء في بني فقيم بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر. قال ابن إسحاق: وكان أول من نسأ الشهور على العرب القلمس، وهو حذيفة بن عبد بن فقيم بن عدي، ثم قام بعده ابنه عباد، ثم قلع بن عباد، ثم أمية بن قلع، ثم عوف بن أمية، ثم كان آخرهم أبو ثمامة جنادة بن عوف بن قلع بن عباد بن حذيفة وهو القلمس فعلى أبي ثمامة قام الإسلام. وكانت العرب إذا فرغت من حجها اجتمعت إليه فخطبهم فحرم الأشهر الحرم فإذا أراد أن يحل منها شيئا أحل المحرم، وجعل مكانه صفرا ; ليواطئوا عدة ما حرم الله فيقول: اللهم إني أحللت أحد الصفرين الصفر الأول، وأنسأت الآخر للعام المقبل فتتبعه العرب في ذلك ففي ذلك يقول عمير بن قيس أحد بني
#
