البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص236
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فراس بن غنم بن مالك بن كنانة، ويعرف عمير بن قيس هذا بجذل الطعان
لقد علمت معد أن قومي ... كرام الناس أن لهم كراما
فأي الناس فاتونا بوتر ... وأي الناس لم نعلك لجاما
ألسنا الناسئين على معد ... شهور الحل نجعلها حراما
وكان قصي في قومه سيدا رئيسا مطاعا معظما والمقصود أنه جمع قريشا من متفرقات مواضعهم من جزيرة العرب، واستعان بمن أطاعه من أحياء العرب على حرب خزاعة، وإجلائهم عن البيت، وتسليمه إلى قصي فكان بينهم قتال كثير، ودماء غزيرة، ثم تداعوا إلى التحكيم فتحاكموا إلى يعمر بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة فحكم بأن قصيا أولى بالبيت من خزاعة، وأن كل دم أصابه قصي من خزاعة، وبني بكر موضوع يشدخه تحت قدميه، وأن ما أصابته خزاعة وبنو بكر من قريش وكنانة وقضاعة ففيه الدية مؤداة، وأن يخلى بين قصي وبين مكة والكعبة فسمي يعمر يومئذ الشداخ.
قال ابن إسحاق: فولي قصي البيت، وأمر مكة، وجمع قومه من منازلهم
#
