البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص238
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ولا تبلغ جارية أن تدرع فتدرع إلا بها وكان باب هذه الدار إلى المسجد الحرام، ثم صارت هذه الدار فيما بعد، إلى حكيم بن حزام بعد بني عبد الدار فباعها في زمن معاوية بمائة ألف درهم فلامه على بيعها معاوية، وقال: بعت مكرمة قومك، وشرفهم بمائة ألف؟ فقال: إنما الشرف اليوم بالتقوى والله لقد ابتعتها في الجاهلية بزق خمر، وها أنا قد بعتها بمائة ألف، وأشهدكم أن ثمنها صدقة في سبيل الله فأينا المغبون؟ ذكره الدارقطني في أسماء رجال الموطأ.
وكانت إلى قصي سقاية الحجيج فلا يشربون إلا من ماء حياضه، وكانت زمزم إذ ذاك مطموسة من زمن جرهم قد تناسوا أمرها من تقادم عهدها ولا يهتدون إلى موضعها.
قال الواقدي: وكان قصي أول من أحدث وقيد النار بالمزدلفة; ليهتدي إليها من يأتي من عرفات، وأول من أحدث الرفادة، وهي إطعام الحجيج أيام الموسم، إلى أن يخرجوا راجعين إلى بلادهم.
قال ابن إسحاق: وذلك أن قصيا فرضه على قريش فقال لهم: يا
#
