شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص243

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فصل

ثم لما كبر قصي فوض أمر هذه الوظائف التي كانت إليه من رئاسات قريش وشرفها، من الرفادة والسقاية والحجابة واللواء والندوة إلى ابنه عبد الدار وكان أكبر ولده، وإنما خصصه بها كلها; لأن بقية إخوته عبد مناف وعبد العزى وعبدا، كانوا قد شرفوا في زمن أبيهم، وبلغوا في قوتهم شرفا كبيرا فأحب قصي أن يلحق بهم عبد الدار في السؤدد فخصصه بذلك فكان إخوته لا ينازعونه في ذلك فلما انقرضوا تشاجر ابناؤهم في ذلك، وقالوا: إنما خصص قصي عبد الدار بذلك; ليلحقه بإخوته فنحن نستحق ما كان آباؤنا يستحقونه. وقال بنو عبد الدار: هذا أمر جعله لنا قصي فنحن أحق به، واختلفوا اختلافا كثيرا. وانقسمت بطون قريش فرقتين ففرقة بايعت بني عبد الدار وحالفتهم، وفرقة بايعت بني عبد مناف وحالفتهم على ذلك، ووضعوا أيديهم عند الحلف في جفنة فيها طيب، ثم لما قاموا مسحوا أيديهم بأركان الكعبة فسموا حلف المطيبين وكان منهم من قبائل قريش، بنو أسد بن عبد العزى بن قصي، وبنو زهرة، وبنو تيم، وبنو الحارث بن فهر وكان مع بني عبد الدار، بنو مخزوم، وبنو سهم، وبنو جمح،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية