شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص29

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال ابن إسحاق: فهذا حديث محمد بن كعب، وبعض أهل نجران عن عبد الله بن الثامر فالله أعلم أي ذلك كان. قال: فسار إليهم ذو نواس بجنده فدعاهم إلى اليهودية، وخيرهم بين ذلك أو القتل فاختاروا القتل فخدوا الأخدود، وحرق بالنار، وقتل بالسيف، ومثل بهم فقتل منهم قريبا من عشرين ألفا ففي ذي نواس، وجنده أنزل الله على رسوله {قتل أصحاب الأخدود - النار ذات الوقود} [البروج: 4 - 5] الآيات. وهذا يقتضي أن هذه القصة غير ما وقع في سياق مسلم.

وقد زعم بعضهم أن الأخدود وقع في العالم كثيرا كما قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي حدثنا أبو اليمان أنبأنا صفوان عن عبد الرحمن بن جبير قال: كانت الأخدود في اليمن زمان تبع، وفي القسطنطينية زمان قسطنطين حين صرف النصارى قبلتهم عن دين المسيح والتوحيد، واتخذ أتونا، وألقى فيه النصارى الذين كانوا على دين المسيح والتوحيد، وفي العراق في أرض بابل في زمان بختنصر حين صنع الصنم، وأمر الناس فسجدوا له فامتنع دانيال، وصاحباه عزريا ومشايل فأوقد لهم أتونا وألقى فيها الحطب والنار، ثم ألقاهم فيه فجعلها الله عليهم بردا وسلاما، وأنقذهم منها، وألقى فيها الذين بغوا عليه، وهم تسعة رهط فأكلتهم النار.

وقال أسباط عن السدي في قوله {قتل أصحاب الأخدود} [البروج: 4]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية