البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص270
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
والراكب يسمع -:
ولما رأت أن الشريعة همها ... وأن البياض من فرائصها دامي
تيممت العين التي عند ضارج ... يفيء عليها الظل عرمضها طامي
فقال الراكب: ومن يقول هذا الشعر؟ - وقد رأى ما بنا من الجهد - قال: قلنا: امرؤ القيس بن حجر قال: والله ما كذب هذا ضارج عندكم فنظرنا فاذا بيننا وبين الماء نحو من خمسين ذراعا فحبونا إليه على الركب فاذا هو كما قال امرؤ القيس عليه العرمض يفيء عليه الظل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك رجل مذكور في الدنيا منسي في الآخرة، شريف في الدنيا خامل في الآخرة، بيده لواء الشعراء يقودهم إلى النار» .
وذكر الكلبي أن امرأ القيس أقبل براياته، يريد قتال بني أسد حين قتلوا أباه فمر بتبالة وبها ذو الخلصة، وهو صنم وكانت العرب تستقسم عنده فاستقسم فخرج القدح الناهي ثم الثانية ثم الثالثة كذلك فكسر القداح وضرب بها وجه ذي الخلصة، وقال: عضضت بأير أبيك لو كان أبوك المقتول لما عوقتني، ثم أغار على بني أسد فقتلهم قتلا ذريعا. قال ابن
#
