شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص278

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

صخر قلت: ما تشاء؟ قال حدثني عن عتبة بن ربيعة أيجتنب المظالم والمحارم؟ قلت: إي والله. قال: ويصل الرحم ويأمر بصلتها؟ قلت: إي والله. قال: وكريم الطرفين وسط في العشيرة؟ قلت: نعم قال: فهل تعلم قرشيا أشرف منه؟ قلت: لا والله لا أعلم. قال أمحوج هو؟ قلت: لا بل هو ذو مال كثير. قال: وكم أتى عليه من السن؟ قلت: قد زاد على المائة. قال: فالشرف والسن والمال أزرين به؟ قلت: ولم ذاك يزري به؟ لا والله بل يزيده خيرا قال: هو ذاك. هل لك في المبيت؟ قلت: هل لي فيه قال: فاضطجعنا حتى مر الثقل. قال: فسرنا حتى نزلنا في المنزل وبتنا به، ثم ارتحلنا منه فلما كان الليل قال لي: يا أبا سفيان قلت ما تشاء؟ قال: هل لك في مثل البارحة؟ قلت: هل لي فيه. قال: فسرنا على ناقتين بختيتين حتى إذا برزنا قال: هيا صخر هيه عن عتبة بن ربيعة. قال: قلت هيها فيه قال: أيجتنب المحارم والمظالم، ويصل الرحم ويأمر بصلتها؟ قلت: إي والله إنه ليفعل. قال: وذو مال؟ قلت: وذو مال. قال أتعلم قرشيا أسود منه؟ قلت: لا والله ما أعلم. قال: كم أتى له من السن؟ قلت: قد زاد على المائة. قال: فإن السن والشرف والمال أزرين به؟ قلت: كلا والله ما أزرى به ذلك، وأنت قائل شيئا فقله. قال: لا تذكر حديثي حتى يأتي منه ما هو آت. ثم قال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية