البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص281
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
آخذها. قلت: فأرسل فخذها وأنا آخذ منك مثل ما آخذ من قومي فأرسل إلى بضاعته فأخذها وأخذت منه ما كنت آخذ من غيره. قال أبو سفيان: ولم أنشب أن خرجت إلى اليمن فقدمت الطائف فنزلت على أمية بن أبي الصلت فقلت له: يا أبا عثمان قال: ما تشاء؟ قلت: هل تذكر قول النصراني؟ فقلت: أذكره فقلت: وقد كان، قال: ومن؟ قلت: محمد بن عبد الله قال: ابن عبد المطلب؟ قلت: ابن عبد المطلب، ثم قصصت عليه خبر هند قال: فالله يعلم وأخذ يتصبب عرقا، ثم قال: والله يا أبا سفيان لعله، إن صفته لهي ولئن ظهر، وأنا حي لأبلين من الله عز وجل في نصره عذرا. قال: ومضيت إلى اليمن فلم أنشب أن جاءني هنالك استهلاله، وأقبلت حتى نزلت على أمية بن أبي الصلت بالطائف فقلت: يا أبا عثمان قد كان من أمر الرجل ما قد بلغك، وسمعته قال: قد كان لعمري. قلت: فأين أنت منه يا أبا عثمان؟ فقال: والله ما كنت لأومن برسول من غير ثقيف أبدا. قال أبو سفيان: وأقبلت إلى مكة فوالله ما أنا ببعيد حتى جئت مكة فوجدت أصحابه يضربون ويحقرون. قال أبو سفيان: فجعلت أقول: فأين
#
