شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص283

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

دارست أهل العلم إذا هو من بني عبد مناف.

فنظرت في بني عبد مناف فلم أجد أحدا يصلح لهذا الأمر غير عتبة بن ربيعة فلما أخبرتني بسنه عرفت أنه ليس به حين جاوز الأربعين، ولم يوح إليه قال أبو سفيان: فضرب الدهر من ضربه فأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرجت في ركب من قريش أريد اليمن في تجارة فمررت بأمية فقلت له كالمستهزئ به: يا أمية قد خرج النبي الذي كنت تنعته. قال: أما إنه حق فاتبعه قلت: ما يمنعك من اتباعه؟ قال: ما يمنعني إلا الاستحياء من نسيات ثقيف إني كنت أحدثهن أني هو، ثم يرينني تابعا لغلام من بني عبد مناف! ثم قال أمية: وكأني بك يا أبا سفيان إن خالفته، قد ربطت كما يربط الجدي حتى يؤتى بك إليه فيحكم فيك بما يريد.

وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن الكلبي قال: بينا أمية راقد ومعه ابنتان له إذ فزعت إحداهما فصاحت عليه فقال لها: ما شأنك؟ قالت: رأيت نسرين كشطا سقف البيت فنزل أحدهما إليك فشق بطنك والآخر واقف على ظهر البيت فناداه فقال: أوعى؟ قال: وعى. قال: أزكا قال: لا. فقال: ذاك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية