البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص284
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
خير أريد بأبيكما فلم يقبله.
وقد روي من وجه آخر بسياق آخر فقال إسحاق بن بشر عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب، وعثمان بن عبد الرحمن عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: «قدمت الفارعة أخت أمية بن أبي الصلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة وكانت ذات لب وعقل وجمال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بها معجبا فقال لها ذات يوم: يا فارعة هل تحفظين من شعر أخيك شيئا؟» فقالت: نعم، وأعجب منه ما قد رأيت. قالت: كان أخي في سفر فلما انصرف بدأ بي فدخل علي فرقد على سريري وأنا أخلق أديما في يدي، إذ أقبل طائران أبيضان أو كالطيرين أبيضين فوقع على الكوة أحدهما ودخل الآخر فوقع عليه فشق الواقع عليه ما بين قصه إلى عانته، ثم أدخل يده في جوفه فأخرج قلبه فوضعه في كفه ثم شمه فقال له الطائر الآخر: أوعى؟ قال: وعى. قال: أزكا؟ قال: أبى. ثم رد القلب إلى مكانه فالتأم الجرح أسرع من طرفة عين ثم
#
