البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص289
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
خالك - وأمه ربيعة بنت عبد شمس - قال: فجدع أذني ناقته، وقطع ذنبها ثم وقف على القليب يقول:
ماذا ببدر فالعقنقل ... من مرازبة جحاجح
القصيدة إلى آخرها كما سيأتي ذكرها بتمامها في قصة بدر إن شاء الله، ثم رجع إلى مكة والطائف وترك الإسلام. ثم ذكر قصة الطيرين وقصة وفاته كما تقدم، وأنشد شعره عند الوفاة
كل عيش وإن تطاول دهرا ... صائر مرة إلى أن يزولا
ليتني كنت قبل ما قد بدا لي ... في قلال الجبال أرعى الوعولا
فاجعل الموت نصب عينيك واحذر ... غولة الدهر إن للدهر غولا
نائلا ظفرها القساور والصد ... عان والطفل في المنار الشكيلا
وبغاث النياف واليعفر النافر ... والعوهج البرام الضئيلا
فقوله: القساور جمع قسورة وهو الأسد، والصدعان: ثيران الوحش واحدها صدع، والطفل الشكل: من حمرة العين، والبغاث: الرخم، والنياف: الجبال، واليعفر: الظبي، والعوهج: ولد النعامة. يعني أن الموت لا ينجو منه الوحوش في البراري ولا الرخم الساكنة في رءوس الجبال،
#
