شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص319

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

يلتمس ويطلب في أهل الكتاب الأول دين إبراهيم، ويسأل عنه، ولم يزل في ذلك، - فيما يزعمون - حتى أتى الموصل والجزيرة كلها، ثم أقبل حتى أتى الشام فجال فيها حتى أتى راهبا ببيعة من أرض البلقاء كان ينتهي إليه علم النصرانية، - فيما يزعمون - فسأله عن الحنيفية دين إبراهيم فقال له الراهب: إنك لتسأل عن دين ما أنت بواجد من يحملك عليه اليوم لقد درس من علمه، وذهب من كان يعرفه، ولكنه قد أظلك خروج نبي. وهذا زمانه وقد كان شام اليهودية والنصرانية فلم يرض شيئا منها فخرج سريعا حين قال له الراهب ما قال يريد مكة حتى إذا كان بأرض لخم عدوا عليه فقتلوه. فقال ورقة يرثيه:

رشدت وأنعمت ابن عمرو، وإنما ... تجنبت تنورا من النار حاميا

بدينك ربا ليس رب كمثله ... وتركك أوثان الطواغي كما هيا

وقد تدرك الإنسان رحمة ربه ... ولو كان تحت الأرض ستين واديا

وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: حدثنا أحمد بن طارق الوابشي ثنا عمرو بن عطية عن أبيه عن ابن عمر «عن زيد بن عمرو بن نفيل أنه كان يتأله في الجاهلية فانطلق حتى أتى رجلا من اليهود فقال له: أحب أن تدخلني معك في دينك فقال له اليهودي: لا أدخلك في ديني حتى تبوء بنصيبك من غضب الله فقال: من غضب الله أفر. فانطلق حتى أتى نصرانيا فقال له: أحب أن تدخلني معك في دينك فقال: لست أدخلك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية