البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص320
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
في ديني حتى تبوء بنصيبك من الضلالة. فقال: من الضلالة أفر. قال له النصراني: فإني أدلك على دين إن اتبعته اهتديت قال: أي دين؟ قال: دين إبراهيم. قال: فقال: اللهم إني أشهدك أني على دين إبراهيم عليه أحيا وعليه أموت. قال: فذكر شأنه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال هو أمة وحده يوم القيامة» .
وقد روى موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر نحو هذا، وقال محمد بن سعد: حدثنا علي بن محمد بن عبد الله بن سيف القرشي عن إسماعيل بن مجالد عن مجالد عن الشعبي عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال: قال زيد بن عمرو بن نفيل: شاممت اليهودية والنصرانية فكرهتهما فكنت بالشام وما والاه حتى أتيت راهبا في صومعة فذكرت له اغترابي عن قومي، وكراهتي عبادة الأوثان واليهودية والنصرانية، فقال لي: أراك تريد دين إبراهيم يا أخا أهل مكة إنك لتطلب دينا ما يوجد اليوم أحد يدين به، وهو دين أبيك إبراهيم كان حنيفا لم يكن يهوديا ولا نصرانيا، كان يصلي ويسجد إلى هذا البيت الذي ببلادك،
#
