البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص326
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
شديدة، ثم أورد من طرق متعددة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أنه قال: يبعث يوم القيامة أمة وحده» فمن ذلك ما رواه محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار حدثنا يحيى بن سعيد الأموي عن مجالد عن الشعبي عن جابر قال «سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زيد بن عمرو بن نفيل أنه كان يستقبل القبلة في الجاهلية، ويقول: إلهي إله إبراهيم، وديني دين إبراهيم، ويسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يحشر ذاك أمة وحده بيني وبين عيسى ابن مريم» إسناده جيد حسن.
وقال الواقدي: حدثني موسى بن شيبة عن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك قال: سمعت سعيد بن المسيب يذكر زيد بن عمرو بن نفيل فقال: توفي، وقريش تبني الكعبة قبل أن ينزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس سنين، ولقد نزل به، وإنه ليقول: أنا على دين إبراهيم فأسلم ابنه سعيد بن زيد، واتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأتى عمر بن الخطاب، وسعيد بن زيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألاه عن زيد بن عمرو بن نفيل فقال: غفر الله له ورحمه; فإنه مات على دين إبراهيم «. قال: فكان المسلمون بعد ذلك اليوم، لا يذكره ذاكر منهم إلا ترحم عليه، واستغفر له، ثم يقول سعيد بن المسيب رحمه الله وغفر له» .
وقال محمد بن سعد عن الواقدي حدثني زكريا بن يحيى السعدي
#
