البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص327
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عن أبيه قال: مات زيد بن عمرو بن نفيل بمكة، ودفن بأصل حراء. وقد تقدم أنه مات بأرض البلقاء من الشام لما عدا عليه قوم من بني لخم فقتلوه بمكان يقال له: ميفعة. والله أعلم.
وقال الباغندي عن أبي سعيد الأشج عن أبي معاوية عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دخلت الجنة فرأيت لزيد بن عمرو بن نفيل دوحتين» . وهذا إسناد جيد، وليس هو في شيء من الكتب.
ومن شعر زيد بن عمرو بن نفيل رحمه الله ما قدمناه في بدء الخلق من تلك القصيدة
إلى الله أهدي مدحتي وثنائيا وقولا رضيا لا يني الدهر باقيا إلى الملك الأعلى الذي ليس فوقه إله ولا رب يكون مدانيا وقد قيل: إنها لأمية بن أبي الصلت. والله أعلم. ومن شعره في التوحيد، ما حكاه محمد بن إسحاق والزبير بن بكار وغيرهما:
وأسلمت وجهي لمن أسلمت له الأرض تحمل صخرا ثقالا
#
